الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

326

معجم المحاسن والمساوئ

عليّ بن أبي طالب عليه السّلام اتي بمال عند المساء ، فقال : « اقتسموا هذا المال » فقالوا : قد أمسينا يا أمير المؤمنين فأخّره إلى غد ، فقال لهم : « تقبلون لي أن أعيش إلى غد ؟ » قالوا : ماذا بأيدينا ، فقال : « لا تؤخّروه حتّى تقسّموه » . ويروى أنّه كان يأتي عليه وقت لا يكون عنده قيمة ثلاثة دراهم يشتري بها إزارا وما يحتاج إليه ، ثمّ يقسّم كلّ ما في بيت المال على الناس ، ثمّ يصلّي فيه فيقول : « الحمد للّه الّذي أخرجني منه كما دخلته » . 2049 تقسيم الساعات لأمور الدين وحياة الدنيا 1 - الكافي ج 5 ص 87 : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن محمّد بن سماعة ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ في حكمة آل داود : « ينبغي للمسلم العاقل أن لا يرى ظاعنا إلّا في ثلاث : مرمّة لمعاش ، أو تزوّد لمعاد ، أو لذّة في غير ذات محرم ، وينبغي للمسلم العاقل أن يكون له ساعة يفضي بها إلى علمه فيما بينه وبين اللّه جلّ وعزّ ، وساعة يلاقي إخوانه الّذين يفاوضهم ويفاوضونه في أمر آخرته ، وساعة يخلّي بين نفسه ولذّتها في غير محرم ، فإنّها عون على تلك الساعتين » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 12 ص 40 . 2 - روضة الواعظين ج 1 ص 4 : وروي عن أمير المؤمنين عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنه قال : « ينبغي للعاقل إذا كان عاقلا أن يكون له أربع ساعات من النهار : ساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يأتي أهل العلم الّذين يبصرونه أمر دينه وينصحونه ، وساعة